مسحات عنق الرحم أثناء الحيض: لماذا من الأفضل تجنبها (ولكن ليس دائمًا)
مشاركة
لقد أتت دورتك الشهرية في يوم موعدك مع طبيبة النساء، وتتساءلين عما إذا كان الأمر يستحق الذهاب على أي حال. من الناحية المثالية، لا، من الأفضل تأجيل فحص مسحة عنق الرحم. يمكن أن يؤثر دم الحيض على قراءة الخلايا المأخوذة من عنق الرحم، سواء كان ذلك لمسحة بابانيكولاو القياسية أو لاختبار فيروس الورم الحليمي البشري الذي يحل محلها الآن للنساء فوق سن 30. وقد تصبح العينة غير قابلة للتفسير، وسيتعين إعادة الاختبار.
مع ذلك، هذه ليست قاعدة ثابتة. إذا كان تدفق دم الحيض خفيفًا جدًا أو على وشك الانتهاء، أو إذا كنتِ تعانين من ألم حاد في الحوض يستدعي الفحص، أو إذا كان من غير المرجح أن تحددي موعدًا آخر قريبًا، فقد يقرر الطبيب إجراء الفحص. إليكِ كيفية تطبيق ذلك عمليًا.
⚡ لمن يحتاجون إلى اتخاذ قرار سريع
لماذا يُعقّد الدم التحليل حقاً
يتضمن فحص مسحة عنق الرحم جمع خلايا من سطح عنق الرحم باستخدام فرشاة صغيرة، ثم تُرسل هذه الخلايا إلى المختبر. هناك، يقوم أخصائي علم الخلايا بفحص هذه الخلايا تحت المجهر للكشف عن أي تشوهات.
يختلط دم الحيض بالعينة وقد يحجب خلايا عنق الرحم، وخاصة خلايا بطانة عنق الرحم التي يتم فحصها تحديدًا. يتضمن نظام بيثيسدا، المستخدم في فرنسا لتفسير مسحات عنق الرحم، فئة خاصة للعينات التي تُعتبر غير قابلة للتفسير بسبب وجود كمية زائدة من الدم أو المخاط.
اختبار فيروس الورم الحليمي البشري، الذي يكشف مباشرةً عن الحمض النووي للفيروس بدلاً من فحص شكل الخلية، ليس بمنأى عن الأخطاء. كما أن وجود الدم أو إفرازات عنق الرحم الغزيرة قد يؤثر على عملية جمع العينة ويؤدي إلى تحريف النتيجة. لذا، يُنصح بإجراء الاختبار خارج فترة الدورة الشهرية، وينطبق هذا على كلا طريقتي الفحص.
الوقت المناسب لتحديد الموعد
بالنسبة لدورة شهرية مدتها 28 يوماً، فإن الفترة المثلى لإجراء الفحص هي بين اليومين العاشر والعشرين، أي تقريباً بين نهاية دورة شهرية وبداية الدورة التالية. في هذا الوقت، يكون فحص عنق الرحم أسهل، كما تقلّ الخلايا الالتهابية التي قد تُعقّد عملية القراءة.
| فترة الدورة | توصية |
|---|---|
| الأيام من 1 إلى 9 (فترة الحيض + مباشرة بعدها) | تجنبه إذا كان ذلك ممكنا |
| الأيام من 10 إلى 20 (منتصف الدورة) | نافذة مثالية |
| الأيام من 21 إلى 28 (نهاية الدورة) | ممكن ولكنه أقل مثالية، مع إفرازات أكثر وفرة. |
إذا كانت دورتك الشهرية منتظمة، فسيكون تحديد موعد سهلاً. أما إذا كانت غير منتظمة، فتذكري أنه من الممكن دائمًا إعادة جدولة الموعد لبضعة أيام مع العيادة أو المختبر؛ فهذا أمر شائع ولا يُفاجئ أحدًا.
شروط أخرى قبل 48 ساعة
لا تُعدّ الدورة الشهرية العامل الوحيد الذي قد يؤثر على جمع العينة. ففي غضون 48 ساعة قبل الاختبار، تُطبّق بعض الاحتياطات الإضافية، سواء كنتِ في فترة الحيض أم لا.
تجنب القيام بذلك خلال 48 ساعة من الموعد. يمكن أن يؤدي الجماع مع الإيلاج المهبلي، والغسل المهبلي، واستخدام التحاميل أو الكريمات أو أي علاج موضعي في المهبل إلى تغيير مظهر الخلايا أو تخفيف العينة.
إذا كنتِ تعانين من عدوى فطرية أو أي عدوى مهبلية أخرى مستمرة، فمن الأفضل الانتظار حتى انتهاء العلاج قبل إجراء مسحة عنق الرحم. قد يؤدي الالتهاب الموضعي إلى تعقيد تفسير النتيجة، بغض النظر عن وجود الدم.
وإذا جاءت الدورة الشهرية في يوم الموعد
وهنا تكمن الدقة. كل شيء يعتمد على سير الأمور، والقرار النهائي يعود إلى الممارس الموجود في الموقع، وليس إليك وحدك.
قد يؤدي هذا إلى اتخاذ قرار بالإبقاء على التعيين.
تدفق خفيف جداً أو في نهاية الدورة الشهرية يعتقد بعض المهنيين أنه لا يزال من الممكن استخدام عينة في هذه الحالة، ويفضلون المحاولة بدلاً من عودة المريض.
خطر عدم العودة بالنسبة للمرضى الذين هم بعيدون عن المتابعة النسائية أو الذين واجهوا صعوبة في الحصول على هذا الموعد، يفضل بعض الممارسين أخذ عينة على أي حال بدلاً من المخاطرة بإجراء فحص لن يتم أبدًا.
على أي حال، لا تقم بالإلغاء دون إخطار المكتب. اتصل بالمكتب، واشرح وضعك، ودع المختص يقرر ما إذا كان من الأفضل تأجيل الموعد أو المضي قدماً في الموعد المحدد.
حالات لا ينبغي فيها التأجيل إطلاقاً
وعلى النقيض من ذلك، لا ينبغي لبعض الحالات أن تنتظر وقتاً أفضل في الدورة الشهرية، حتى في منتصف فترة الحيض.
ألم حاد في الحوض، نزيف غير طبيعي، اشتباه في وجود عدوى، في هذه الحالات، يُعطى الفحص السريري الأولوية على الفحص الروتيني. سيُقيّم الطبيب الحالة ويُقرر ما إذا كان من الممكن تأجيل مسحة عنق الرحم، بغض النظر عن التوقيت الأمثل.
إن تجديد وسائل منع الحمل أو الاستشارة لسبب آخر لا يتطلب إلغاء أيضاً؛ سيقوم الطبيب ببساطة بفحص ملفك دون أخذ عينة من عنق الرحم في ذلك اليوم إذا كنتِ في فترة الحيض.
أسئلة Fréquentes
أعاني من نزيف خفيف، هل يجب عليّ إلغاء فحص مسحة عنق الرحم؟+
ليس بالضرورة. فالنزيف الخفيف لا يُقارن بالنزيف الغزير، ويمكن بالتأكيد الحصول على عينة قابلة للاستخدام. من الأفضل إبلاغ موظفة الاستقبال أو القابلة قبل موعدك حتى تتمكن من تقييم إمكانية إجراء الاختبار.
هل من الطبيعي حدوث نزيف طفيف بعد فحص مسحة عنق الرحم؟+
نعم، هذا أمر شائع وغير ضار. قد يتسبب إدخال المنظار واحتكاك الفرشاة بعنق الرحم في حدوث نزيف طفيف، حتى خارج فترة الدورة الشهرية. عادةً ما يستمر هذا النزيف لبضع ساعات فقط. إذا كان النزيف غزيرًا أو استمر لعدة أيام، يُرجى مراجعة الطبيب.
هل اختبار فيروس الورم الحليمي البشري أقل حساسية للحيض من اختبار مسحة عنق الرحم التقليدي؟+
لا، ينطبق نفس الاحتياط. يبحث اختبار فيروس الورم الحليمي البشري عن الحمض النووي للفيروس بدلاً من فحص شكل الخلايا، ولكن وجود كمية زائدة من الدم أو مخاط عنق الرحم قد يُخفف العينة بسهولة ويُعقّد التحليل المختبري. لذلك، يتبع كلا الاختبارين نفس الجدول الزمني الموصى به.
ماذا يحدث إذا اعتبر المختبر أن العينة غير قابلة للتفسير؟+
يُبلغك المختبر (أو طبيبك) بأنه لم يتم قراءة العينة بشكل صحيح، دون تقديم أي نتائج تتعلق بحالة عنق الرحم. ستحتاجين حينها إلى تحديد موعد آخر لإعادة أخذ العينة، ويفضل أن يكون ذلك في منتصف الدورة الشهرية هذه المرة. هذا ليس دليلاً على وجود أي خلل، بل مجرد مشكلة تقنية تتعلق بجودة العينة.
مكالمة هاتفية بدلاً من الغياب
صُمم هذا الجدول لضمان دقة النتائج، وليس لإثارة شعوركِ بالذنب إذا جاءت دورتكِ الشهرية في وقت غير مناسب. في هذه الحالة، يُرجى التواصل مع العيادة بدلاً من إلغاء الموعد أو عدم الحضور. في معظم الحالات، يكفي تأجيل الموعد لبضعة أيام. وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فإنّ أخصائي الرعاية الصحية الموجود في العيادة هو الأنسب لتحديد إمكانية إجراء الفحص.
المصادر والمراجع
تستند هذه المقالة إلى توصيات الفحص الرسمية والمصادر الطبية المرجعية.
- إدارة حالة مريضة تعاني من مسحة عنق رحم غير طبيعية. الهيئة العليا للصحة (HAS). توصيات HAS
- فحص منظم للكشف عن سرطان عنق الرحم. Ameli.fr، التأمين الصحي. أملي.fr
- الفحص المنظم لسرطان عنق الرحم في الممارسة العملية. المعهد الوطني للسرطان. Cancer.fr
- فرصة لإجراء فحص مسحة عنق الرحم. دفتر ملاحظات الطبيب العام. دفتر ملاحظات الطبيب العام