الحمل مع وجود اللولب: هل هو ممكن وما هي المخاطر؟
مشاركة
تأخر الدورة الشهرية، واختبار الحمل إيجابي، ومع ذلك فقد تم تركيب اللولب الرحمي لشهور. نعم، هذا ممكن، لكنه يؤثر على أقل من 1% من المستخدمين سنوياً. ويختلف هذا الرقم اختلافًا كبيرًا باختلاف نوع الجهاز. والمسألة الأساسية التي يجب فهمها في هذه الحالة ليست الاحتمالية بقدر ما هي موقع الحمل، لأن الحمل مع وجود لولب رحمي يكون أكثر عرضة إحصائيًا لأن يكون حملًا خارج الرحم من الحمل الطبيعي.
لماذا لا يزال هذا يحدث، وكيف نتعرف على العلامات التي تستدعي القلق حقاً، وما هو الترتيب الأمثل للتصرف في حال كانت نتيجة الاختبار إيجابية؟ سنتناول كل ذلك الآن.
أرقام يجب معرفتها
اللولب الهرموني (من نوع ميرينا)
حوالي 0,06 حالة حمل لكل 100 امرأة سنوياً
اللولب النحاسي
حوالي 0,5 حالة حمل لكل 100 امرأة سنوياً
إذا حدث الحمل رغم كل شيء
إن خطر الحمل خارج الرحم أعلى بكثير مما هو عليه في عموم السكان.
لماذا يحدث ذلك على الرغم من إدخال اللولب الرحمي بشكل صحيح؟
لا توجد وسيلة لمنع الحمل فعالة بنسبة 100%، واللولب الرحمي ليس استثناءً. هناك عدة سيناريوهات تفسر جميع حالات الحمل تقريبًا رغم وجوده.
1. لم يلاحظ أحد عملية الطرد.
قد يتحرك اللولب الرحمي من مكانه أو يُطرد جزئيًا، أو كليًا في بعض الأحيان، غالبًا أثناء الدورة الشهرية، دون أي ألم ملحوظ يُنبه المستخدمة. وبدون وسيلة منع حمل فعالة، يصبح الحمل ممكنًا مرة أخرى، تمامًا كما هو الحال بدون استخدام وسائل منع الحمل. في دراسة أوروبية واسعة النطاق شملت أكثر من 61,000 مستخدمة، تبين أن نسبة كبيرة من حالات الحمل المسجلة نتجت عن طرد غير مكتشف للولب.
2. الإزاحة الجزئية
يبقى الجهاز في مكانه إذا كان منخفضًا جدًا، أو مائلًا، أو خارج تجويف الرحم جزئيًا، ولكنه يفقد بعضًا من فعاليته. ويزيد التشريح الرحمي غير النمطي من هذا الخطر قليلًا، وكذلك إدخاله بعد الولادة بفترة وجيزة.
3. الصدفة الإحصائية البحتة
حتى مع وضعها في الوضع الأمثل، لا يمنع اللولب الرحمي جميع حالات الإخصاب. يعمل النحاس عن طريق جعل بيئة الرحم غير ملائمة للحيوانات المنوية، بينما يعمل الهرمون على زيادة كثافة مخاط عنق الرحم، وقد يمنع الإباضة أحيانًا، لكن لا توجد آلية مانعة مطلقة.
النحاس أم الهرموني: فرق حقيقي في المخاطر
وقد قامت دراسة متعددة الجنسيات تابعت أكثر من 61000 امرأة في أوروبا بقياس هذا الاختلاف بدقة بين نوعي اللولب الرحمي، بنتائج لا لبس فيها.
ما تُظهره الدراسة على مدار عام، يبلغ مؤشر بيرل للولب الهرموني 0,06، مقارنةً بـ 0,52 للولب النحاسي، مما يعني أن حالات الحمل غير المخطط لها تزيد بنحو ثمانية أضعاف مع اللولب النحاسي. والأكثر إثارةً للدهشة، أنه عند حدوث الحمل، يكون خطر الحمل خارج الرحم أقل بكثير مع اللولب الهرموني مقارنةً باللولب النحاسي.
لا يُعدّ هذا سببًا للتحول الفوري إلى اللولب الهرموني إذا كان اللولب النحاسي مناسبًا لكِ لأسباب أخرى؛ فالفرق يبقى ضئيلاً من حيث القيمة المطلقة. لكن هذا يُفسّر سبب تأكيد المتخصصين في الرعاية الصحية على فحص الحمل خارج الرحم لدى النساء اللواتي يستخدمن اللولب النحاسي.
علامات تستدعي رد فعل سريع
ال العلامات المبكرة للحمل الآثار الجانبية الكلاسيكية - ألم في الثديين، غثيان، إرهاق غير معتاد - هي نفسها سواءً مع وجود اللولب الرحمي أو بدونه. ولكن مع وجود اللولب، تكتسب بعض الأعراض أهمية خاصة، ولا ينبغي تجاهلها باعتبارها مجرد إزعاج.
⚠️ توجه إلى قسم الطوارئ إذا كنت تعاني من ألم حاد وموضعي في أحد جانبي أسفل البطن، دوار أو شعور مفاجئ بالإغماء، نزيف مصحوب بألم متزايد، أو ألم في الكتف دون سبب واضح. تشير هذه العلامات إلى احتمال وجود حمل خارج الرحم، وهو حالة طبية طارئة، وليس عرضًا يُراقب في المنزل.
Un فترة متأخرة تبقى هذه العلامة الأولى الأكثر موثوقية، حتى مع استخدام اللولب الهرموني حيث تكون الدورة الشهرية خفيفة في كثير من الأحيان أو غائبة بشكل طبيعي. نزيف خفيف مبكر جدًا، يُشتبه أحيانًا بأنه دورة شهرية. زرع النزيفقد تصاحب هذه الأعراض بداية الحمل أيضاً. إذا تغير إيقاع دورتك الشهرية المعتاد بشكل ملحوظ عما كان عليه منذ إدخال الإبرة، فإن اختبار الحمل يبقى أسهل طريقة للتخلص من أي شك بسرعة.
ترتيب الخطوات في حالة نتيجة الاختبار الإيجابية
عند مواجهة نتيجة اختبار إيجابية أثناء استخدام اللولب الرحمي، فإن الهدف ليس اتخاذ قرار فوري بشأن ما يجب فعله بالحمل، ولكن أولاً تحديد مكانه.
1. اتصل بأخصائي في أقرب وقت ممكن، طبيب أو قابلة أو طبيب نسائي، بمجرد تأكيد نتيجة الاختبار الإيجابية، دون انتظار تفاقم أي أعراض.
2. يحدد التصوير بالموجات فوق الصوتية المبكر موقع الحملداخل الرحم أو خارجه، وتحقق من مكان وجود اللولب الرحمي بالضبط.
3. ثم يتم اتخاذ القراربمجرد تأكيد الموقع، يعتمد ذلك على وضعك وما تريد القيام به بعد ذلك.
💡 لفتة لا تُقدم عليها بمفردك أبدًا لا تشدي خيوط اللولب بنفسكِ ظنًا منكِ أنكِ تفعلين الصواب. عنق الرحم والرحم حساسان للغاية في بداية الحمل، وقد يؤدي الشدّ غير الصحيح إلى نزيف أو تقلصات. في حال قررتِ إزالة اللولب، يجب أن يقوم بذلك دائمًا طبيب مختص.
قم بإزالة اللولب أو اتركه في مكانه
إذا كان الحمل بالفعل داخل الرحمإذا كنت ترغب في متابعة الإجراء، فإن هذا السؤال يطرح بشكل منهجي، وتعتمد الإجابة بشكل أساسي على إمكانية الوصول إلى خيوط اللولب الرحمي.

يزيد ترك اللولب الرحمي في مكانه أثناء الحمل من خطر الإجهاض والولادة المبكرة والعدوى، مقارنةً بإزالته مبكرًا عندما يكون ذلك آمنًا وسهلًا. لهذا السبب، يُنصح عمومًا بإزالة اللولب في أقرب وقت ممكن من الحمل عندما تكون خيوطه ظاهرة ويمكن الوصول إليها. في المقابل، إذا لم تعد الخيوط ظاهرة، فإن محاولة إزالتها قد تُسبب ضررًا أكبر من النفع، وفي هذه الحالة يُترك اللولب في مكانه تحت إشراف طبي دقيق حتى الولادة.
في كلتا الحالتين، لا تؤدي أي من هاتين الحالتين إلى فشل الحمل تلقائيًا. فكثير من النساء يكملن حملهن حتى الولادة مع وجود اللولب الرحمي، مع مراقبة دقيقة أكثر من المعتاد. ويتم فحص وجود اللولب عند الولادة، حيث يُعثر عليه أحيانًا في المشيمة أو الأغشية.
إذا كنت لا ترغبين في استمرار الحمل
تبقى الإجراءات كما هي في أي عملية إنهاء حمل، مع خطوة إضافية خاصة بهذه الحالة. سيحاول الطبيب عادةً إزالة اللولب قبل العملية، والتي قد تكون جراحية أو دوائية حسب الظروف. ويؤكد فحص الموجات فوق الصوتية بعد العملية نجاح العملية وإزالة اللولب بنجاح.
خلال هذه الفترة من عدم اليقين
سواء كنتِ تنتظرين نتائج الاختبارات أو تعانين من نزيف غير طبيعي، فإن سراويل الدورة الشهرية لدينا توفر حماية مريحة وسرية، دون إضافة عبء نفسي إلى وقت مشحون عاطفياً بالفعل.
ما يقوله لنا من مروا بهذه التجربة
وبعيداً عن الأرقام، إليكم ثلاث قصص شاركتها نساء مررن بهذه التجربة، والتي توضح بوضوح تنوع السيناريوهات المحتملة.
💬 ماريون، البالغة من العمر 31 عامًا، تستخدم لولبًا نحاسيًا منذ عدة سنوات
بعد سنوات طويلة من الثقة بأن وسيلة منع الحمل لن تفشل مجدداً، تروي كيف اكتشفت الحمل بصدمة تامة، دون أن تفكر في الأمر مسبقاً. قررت الاستمرار في الحمل رغم وجود اللولب، مع مراقبة دقيقة لرصد أي علامات للعدوى.
مصدر: Lamarieencolere.com
💬 مستخدمة تبلغ من العمر 28 عامًا تستخدم لولبًا نحاسيًا، وهي أم لابنتين
تأخر بسيط في دورتها الشهرية وضعها على المسار الصحيح، ثم جاءت نتيجة اختبار الحمل إيجابية. تُجسّد رحلتها الخطوات الصحيحة: فحص دم لمراقبة مستوى هرمون الحمل بيتا-إتش سي جي، وفحص بالموجات فوق الصوتية في وقت مبكر لم يُظهر أي شيء في البداية بسبب انخفاض المستوى، ثم إزالة اللولب الرحمي من قبل طبيبة النساء بعد التأكد من موقعه.
مصدر: Lamarieencolere.com
💬 شهادة حول لولب رحمي مفقود
لم تكن هذه حالة حمل، بل حالة دالة: خلال فحص روتيني، لم يعد بالإمكان تحسس خيط اللولب. كشف التصوير بالأشعة السينية ثم التصوير بالموجات فوق الصوتية عن مكان اللولب، الذي كان قد تحرك من موضعه الأصلي، دون ظهور أي أعراض في تلك الفترة. تذكيرٌ هام بأن طرد أو إزاحة شيء ما قد يمر دون أن يُلاحظ.
مصدر: Jesuisunemaman.com
تختلف هذه التجارب جميعها، وهذه هي النقطة الأساسية: لا يوجد سيناريو واحد نموذجي لهذه الحالة. ومع ذلك، فإن ما يبرز باستمرار في هذه الروايات هو أهمية الحصول على رعاية طبية فورية وإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية مبكراً لاستبعاد أي شك، بدلاً من الانتظار على أمل أن تتحسن الحالة من تلقاء نفسها.
أسئلة Fréquentes
كيف يمكنني معرفة ما إذا كان اللولب قد تحرك دون أن ألاحظ؟+
يبقى الفحص المنتظم للغرز المؤشر الأكثر موثوقية، وسيشرح لكِ الطبيب كيفية تحسسها أثناء إدخالها. يستدعي الشعور بغرز أقصر أو أطول أو حتى غيابها تمامًا عند التحسس استشارة الطبيب، حتى لو لم يكن هناك اشتباه بالحمل. كما يُعدّ ظهور ألم جديد أو حدوث تغيير مفاجئ في النزيف من العلامات التي يجب عدم تجاهلها.
هل اختبار الحمل موثوق به حتى مع وجود اللولب الرحمي؟+
نعم، يكشف فحص البول القياسي عن هرمون بيتا-إتش سي جي بنفس الطريقة تمامًا، سواءً كنتِ تستخدمين اللولب الرحمي أم لا. القيد الوحيد هو توقيت الفحص؛ فالفحص الذي يُجرى بعد الجماع مباشرةً قد يُعطي نتيجة سلبية خاطئة. إذا كنتِ لا تزالين تشكين في النتيجة رغم سلبية الفحص الأولي، فأعيدي الفحص بعد بضعة أيام أو اطلبي فحص دم، فهو أكثر حساسية وموثوقية بنسبة ١٠٠٪.
هل يمكن أن يستمر الحمل مع وجود اللولب بشكل طبيعي حتى اكتمال الحمل؟+
نعم، بمجرد تأكيد الحمل داخل الرحم واستبعاد الحمل خارج الرحم، تستمر العديد من حالات الحمل بشكل طبيعي، سواءً مع إزالة اللولب أو بدونها حسب الحالة. ستكون المتابعة أكثر تواتراً من الحمل الطبيعي، مع إيلاء اهتمام خاص لعلامات العدوى أو الانقباضات المبكرة.
لماذا يكون خطر الحمل خارج الرحم أعلى مع استخدام اللولب الرحمي؟+
يُعدّ اللولب الرحمي فعالاً للغاية في منع انغراس البويضة المخصبة في الرحم، مما يعني أنه في الحالات النادرة التي يحدث فيها الإخصاب، يكون احتمال انغراس الجنين في مكان آخر أكبر، غالباً في قناة فالوب. لا يُسبب اللولب الرحمي الحمل خارج الرحم بشكل مباشر، بل يوفر حماية أقل ضد الحمل خارج الرحم مقارنةً بالحمل الرحمي الطبيعي.
السرعة أهم من اتخاذ القرار الفوري
يُعدّ الحمل مع وجود اللولب الرحمي نادرًا، وفي أغلب الحالات، لا يُسبب أي مضاعفات خطيرة بمجرد توضيح الأمر سريعًا. الأهم هو عدم التسرع في اتخاذ القرار، بل استشارة الطبيب فورًا لتحديد الحمل واستبعاد أي حالات طارئة. أما باقي القرارات - سواءً الإبقاء على اللولب أو إزالته، أو الاستمرار في الحمل أو إيقافه - فيمكن اتخاذها لاحقًا بعد الحصول على جميع المعلومات اللازمة.
المصادر والمراجع
- هاينمان ك، ريد س، موهنر س، مينه تي دي. (2015). فعالية منع الحمل المقارنة لأجهزة منع الحمل التي تطلق الليفونورجيستريل وأجهزة منع الحمل النحاسية: دراسة المراقبة النشطة الأوروبية لأجهزة منع الحمل داخل الرحم. منع الحمل. DOI: 10.1016/j.contraception.2015.01.011
- ساريدوغان إي، وآخرون. فشل وسائل منع الحمل باستخدام جهاز نحاسي T380A داخل الرحم: تجربة مركز متخصص واحد. PMC. PMC: 5103111
- التحديات السريرية لوسائل منع الحمل طويلة المفعول والقابلة للعكس. الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG). ACOG
- ريد إس دي، تشو إكس، إيشيكاوا إل، وآخرون (2022). معدل حدوث ثقب الرحم المرتبط بالأجهزة داخل الرحم والمخاطر (APEX-IUD): دراسة جماعية كبيرة متعددة المواقع. لانسيت. DOI: 10.1016/S0140-6736(22)00015-0